المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً (SDFG)

مراقبة التطور الديمقراطي- الفترة من 1 حتى 15 أكتوبر :2014

0 Comments

ترصد المدونة التزام حكومة السودان بخلق مناخ مناسب للتحول الديمقراطي، وتقدم المدونة متابعة شهرية لانتهاكات حقوق الإنسان والإجراءات القمعية، كما تتناول أي تحسن ملحوظ وترصد أي تطورات تتعلق بالديمقراطية

 

تم تأجيل المحادثات بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في أديس أبابا إلى ما بعد 25 أكتوبر 2014. وكانت قد تقرر في السابق أن تبدأ المحادثات في 12 أكتوبر إلى جانب محادثات أخرى مماثلة في 15 أكتوبر مع حركات دارفور المسلحة للتباحث حول كيفية التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية. يتناول هذا العدد الأحداث التي وقعت خلال الفترة من 1 حتى 15 أكتوبر :2014

 

الاعتقال التعسفي في الخرطوم

حتى تاريخ 6 أكتوبر تم إطلاق سراح غالبية المعتقلين الذين تم احتجازهم في سبتمبر. إلا أن راشد شيخ الدين عباس، الذي تم اعتقاله في 23 سبتمبر، لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه خطر التعذيب وسوء المعاملة. يملك عباش، وهو أب لطفلين ويبلغ من العمر 39 عاماً، شركة للطباعة قامت بطباعة ملصقات كان من المزمع استخدامها لإحياء ذكرى ضحايا احتجاجات سبتمبر 2013. وكانت قوات تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني قد قامت بمداهمة شركته واحتجزت عاملين فيها لم تطلق سراحهم إلى أن سلّم عباش نفسه لسلطات الأمن. ونظمت أسرة عباش عقب احتجازه احتجاجات على مدى يومين أمام مقر جهاز الأمن بالخرطوم مطالبة بإطلاق سراحه فوراً. وأفاد بعض الذين أطلقت سلطات الأمن سراحهم بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال اعتقالهم

 

– تم اعتقال عبد السلام كشة عبد السلام، الطالب بجامعة النيلين، من منزله بأمدرمان. لم تتوفر معلومات بعد حول ظروف اعتقاله أو هوية الذين قاموا باعتقاله

 

 – قامت سلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني بمطار الخرطوم باعتقال إخلاص يوسف، زوجة الصحفي إيمانويل تومبي، الذي يعمل بقناة العربية الفضائية في جوبا. وكانت إخلاص يوسف، التي تحمل الجنسية السودانية، في زيارة لأسرتها بالخرطوم. وقال تومبي في بيان صحفي صدر في جوبا إن زوجته قد تم اعتقالها في مطار الخرطوم وتم اقتيادها بصحبة طلفها الذي يبلغ من العمر عامين إلى مكاتب جهاز الأمن. وحث تومبي السلطات السودانية على إطلاق سراح زوجته الحامل في شهرها الخامس

 

– يسن إبراهيم السماني، طالب جامعي ورئيس رابطة طلاب دارفور في مجمع شمبات التابع لجامعة الخرطوم، اختفى في ظروف غامضة يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2014 حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء. أبلغت رابطة الطلاب الشرطة باختفاء السماني بعد أن أخطرت أسرته. تم البحث عنه في كافة أقسام الشرطة ومكاتب جهاز الأمن والمخابرات ولم يعثروا له على أثر. ولا يزال مكان وجود السماني مجهولاً حتى كتابة هذه النشرة

 

في المناطق المتأثرة بالحرب: قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بجنوب كردفان في 2 أكتوبر 2014 باعتقال خمسة ناشطين سياسيين بمدينة أبو جبيهة، هُم

– معتز الجيلي محمد أحمد (شربك)، يبلغ من العمر 31 عاماً

– محمد عبد الغفار سعيد، يبلغ من العمر 24 عاماً

– كمبال سليمان، طالب في كلية الزراعة بجامعة السودان

– أحمد آدم الجراري، خريج جامعة السودان 

– البصيلي صالح، يبلغ من العمر 26 عاماً 

 

في 3 أكتوبر طالبت أُسر ثلاثة من المعتقلين، المحتجزين لدى أجهزة الأمن بمدينة كادوقلي بجنوب كردفان، بإطلاق سراحهم فوراً أو تقديمهم لمحاكمات فورية وعادلة. وقال واحد من أفراد أُسر المعتقلين لـ”راديو دبنقا” إن عناصر تابعة لجهاز الأمن قامت باعتقال كل من: كرم الدين إبراهيم، 20 سنة، وأحمد إبراهيم، 24 سنة، وعز الدين أحمد، 34 سنة، في 18 سبتمبر في نقطة تفتيش عندما كان المعتقلون في طريقهم إلى العمل في منجم للذهب بالمنطقة. تم اقتياد المعتقلين إلى مكاتب جهاز الأمن والمخابرات بمدينة كادوقلي، حيث اتُهموا بحيازة صور لاحتجاجات سبتمبر 2013 وصور للحركات المسلحة في دارفور. وقالت أسرة واحد من المعتقلين إن سلطات الأمن منعت زيارتهم، وناشدت أُسر المعتقلين منظمات حقوق الإنسان بالتدخل لإطلاق سراح أبنائهم، إذ يعتقدون أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب بواسطة عناصر جهاز الأمن.

 

العمل العسكري جنوب كردفان

قالت مصادر في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور إن الحكومة السودانية استأنفت القصف الجوي في جنوب كردفان. وأوردت الحملة أن القوات المسلحة السودانية قد قامت خلال الأسبوعين السابقين بإلقاء 19 برميلاً معبأة بمواد شديدة الانفجار في أجزاء مختلفة من الولاية تقطنها غالبية من السكان المدنيين. في المناطق التي تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال . معروف أن البراميل المتفجرة تحدث دماراً عشوائياً عندما يتم استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي يُعتبر انتهاكاً للقانون الإنسان الدولي. وكان قائد يحمل رتبة عسكرية رفيعة في القوات المسلحة السودانية قد صرح في 10 أكتوبر قائلاً: “نحن نقوم بالتجهيز لشن عمليات هجومية على مواقع المتمردين في ولاية جنوب كردفان خلال الأيام القليلة المقبلة

 

النيل الأزرق

أصدر مركز النيل الأزرق لحقوق الإنسان والسلام، في 11 أكتوبر، بياناً أعرب فيه عن قلقه تجاه سلامة النازحين من النيل الأزرق واللاجئين السودانيين في جنوب السودان. وأورد المركز في بيانه أن القوات المسلحة السودانية حشدت خلال الأيام القليلة السابقة قواتها في دندرو، الواقعة على بعد نحو 65 كيلومتراً من مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، تمهيداً لشن هجمات على مناطق تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال. جدير بالذكر أن هناك نحو 90000 من النازحين بالمنطقة التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بالإضافة إلى نحو 130000 لاجئ من النيل الأزرق في مقاطعة مابان بجنوب السودان. وناشد مركز النيل الأزرق لحقوق الإنسان والسلام كافة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية برصد الأوضاع خلال الأيام المقبلة لضمان أمن وسلامة النازحين واللاجئين

 

دارفور

أعلن معتمد مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، في 13 أكتوبر، حالة الطوارئ في المدينة وفرض بموجبها حظراً للتجوال من الساعة السابعة مساء حتى الساعة السابعة من صباح اليوم التالي. وكانت ولاية شرق دارفور قد شهدت في الأشهر السابقة أعمال عنف قبلي نتيجة نزاع حول الأرض والموارد الطبيعية بين الرزيقات والمعاليا أسفرت عن نزوح ما يزيد على 140000 شخص ومقتل مئات آخرين. وتم في 7 أكتوبر إعلان حالة الطوارئ في ولايتي شمال ووسط دارفور. وكانت ولاية جنوب دارفور قد أعلنت من قبل حالة الطوارئ في يوليو 2014

 

حرية التعبير والتنظيم

منعت سلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني بمطار الخرطوم، في 9 أكتوبر، نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض، عبد الحليم عيسى تيمان، من السفر إلى القاهرة. وقال تيمان إن السلطات الأمنية بمطار الخرطوم أبلغته بأن اسمه مدرج في قائمة الممنوعين من السفر. جدير بالذكر أن السلطات السودانية تمنع بصورة روتينية بعض قادة المعارضة من السفر خارج السودان. ففي سبتمبر 2014 منعت السلطات كلاً من القيادي الشيوعي صديق يوسف والقيادي بحزب الأمة محمد الدومة من السفر

 

الإخلاء القسري  

تم اعتقال تسع طالبات في 6 أكتوبر خلال عملية إخلاء قسري للسكن الداخلي بجامعة الخرطوم. غالبية اللائي تم إخلاؤهن طالبات من دارفور لا يستطعن تحمل نفقات السفر إلى مناطقهن خلال العطلة (عطلة عيد الأضحى في السودان كانت من يوم 2 إلى 6 أكتوبر). رفضت الجهات المعنية طلبات الحصول على سكن بديل، وأجبرت الشرطة وقوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني الطالبات على المغادرة وقامت باعتقال الطالبات اللائي رفضن مغادرة السكن. جدير بالذكر أن طلاب وطالبات دارفور في الخرطوم يواجهون بصورة روتينية معاملة قاسية وقائمة على التمييز بواسطة السلطات، إذ تم إخراج طلاب من دارفور من سكنهم الشهر الماضي وتم اعتقال بعضهم.

 

تم اعتقال 70 طالبة بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني في الخرطوم عقب إخراجهم قسراً من السكن الداخلي بجامعة الخرطوم. وقالت شادية الشيخ، وهي طالبة من دارفور، في مؤتمر صحفي انعقد يوم السبت 11 أكتوبر إنهن تعرضن خلال عملية الإخلاء لاعتداءات جسدية وإساءات لفظية وجنسية من عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني. وكشفت شادية النقاب عن اختفاء 28 طالبة لا يُعرف على وجه التحديد مكان وجودهن. كما أكدت أيضاً أن هناك 13 طالبة قيد الاعتقال. وفي الوقت نفسه قال صندوق دعم الطلاب –وهو جهة حكومية مسؤولة عن سكن الطلاب- إن السكان الداخلي للطالبات قديم وإن الصندوق عرض على الطالبات سكن بديل إلى حين استكمال تشييد مبنى جديد. إلا أن عملية الإخلاء جاءت في وقت حرج وصادفت عطلة عيد الأضحى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *